العلامة الحلي

مقدمة 32

منتهى المطلب ( ط . ج )

قال العلم النّسّابة السّيد شهاب الدّين المرعشيّ النّجفيّ : رأيت بخطَّ بعض العلماء الشّوافع في مجموعه وقد أطرى في الثّناء على المترجم : وأنّه فاق علماء الإسلام في عصره في بابي القضاء والفرائض ، لم ير له مثيل ، ونقل عنه مسائل عويصة ومعاضل مشكلة في هذين البابين . وقال ابن حجر العسقلانيّ في الدّرر الكامنة ج 2 ص 71 : الحسن بن يوسف بن مطهّر الحلَّيّ ، جمال الدّين الشّهير بابن المطهّر الأسديّ - يأتي في الحسين - ثمَّ قال هناك : الحسين بن يوسف بن المطهّر الحليّ المعتزليّ ، جمال الدّين الشّيعي . ولازم النّصير الطَّوسيّ مدّة ، واشتغل في العلوم العقليّة فمهر فيها ، وصنّف في الأصول والحكمة ، وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة ، وكان رأس الشّيعة بالحلَّة ، واشتهرت تصانيفه ، وتخرّج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حلّ ألفاظه وتقريب معانيه في فقه الإماميّة ، وكان قيّما بذلك داعيا إليه ، وله كتاب في الإمامة ردّ عليه فيه ابن تيميّة بالكتاب المشهور ، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرّدّ ، إلَّا أنّه تحامل في مواضع عديدة وردّ أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنّها مختلقة ، وإيّاه عنى الشّيخ تقيّ الدّين السّبكيّ بقوله : وابن المطهّر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرّفض غال في تعصّبه ولابن تيميّة ردّ عليه به * أجاد في الرّدّ واستيفاء أضربه قال : وله كتاب الأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة ، وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلَّدة فيما يقال ، ولمّا وصل إليه كتاب ابن تيميّة في الردّ عليه ، كتب أبياتا أوّلها : لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى * طرّا لصرت صديق كلّ العالم لكن جهلت فقلت إنّ جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم قال : وقد أجابه الشّمس الموصليّ على لسان ابن تيميّة ، ويقال : إنّه تقدّم